فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 945

وخرَّج الترمذي (١) من حديث أنس بن مالك، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «الدُّعاءُ مُخُّ

العبادة» ، فتضمن هذا الكلام أنْ يُسأل الله - عز وجل -، ولا يُسأل غيره، وأنْ يُستعان بالله دونَ غيره.

وأما السؤال، فقد أمر الله بمسألته، فقال: {وَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ} (٢) . وفي

" الترمذي " (٣)

عن ابن مسعود مرفوعاً:

«سَلُوا الله مِنْ فَضلِه، فإنَّ الله يُحِبُّ أنْ

يُسأل» .

وفيه أيضاً عن أبي هريرة مرفوعاً: «من لا يسألِ الله يغْضَبْ عليه» (٤) .

وفي حديثٍ آخرَ: «ليسألْ أحدُكم ربَّه حاجَتَه كلَّها حتَّى يسأله شِسْعَ نعلِه إذا انقطع» (٥) .

وفي النَّهي عن مسألة المخلوقين أحاديثُ كثيرة صحيحة،

وقد بايع النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - جماعةً من أصحابه على أنْ لا يسألوا النَّاسَ شيئاً، منهم: أبو بكر الصدِّيق، وأبو ذر، وثوبان، وكان أحدهم يسقط سوطُه أو خِطام ناقته، فلا يسأل أحداً أنْ يُناوله إياه (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت