وصحَّ أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قتل يهودياً قتلَ جارية (١) وأكثرُ العلماء على أنَّه لا يدفع إلى أولياء الرجل شيءٌ. وروي عن عليّ أنَّه يدفع إليهم نصف الدية؛ لأنَّ ديةَ المرأة نصفُ ديةِ الرجل وهو قولُ طائفةٍ مِنَ السَّلف وأحمد في رواية عنه (٢) .
وأمَّا التَّاركُ لِدينه المفارق للجماعة، فالمرادُ به من ترك الإسلام، وارتدَّ عنه، وفارقَ
جماعة المسلمين (٣) ، كما جاء التصريحُ بذلك في حديث عثمان، وإنَّما استثناه مع من يحلُّ دمه من أهل الشهادتين باعتبارِ ما كان عليه قبل الرِّدَّة وحكم الإسلام لازم له بعدها، ولهذا يُستتاب، ويُطلب منه العود إلى الإسلام (٤) ،
وفي إلزامه بقضاء ما فاته في زمن الرِّدَّة من العبادات اختلافٌ مشهورٌ بَيْنَ
العلماء (٥) .
وأيضاً فقد يتركُ دينَه، ويُفارِقُ الجماعة، وهو مقرٌّ بالشَّهادتين، ويدَّعي الإسلام، كما إذا جحد شيئاً مِنْ أركان الإسلام، أو سبَّ (٦) الله ورسولَه، أو كفرَ ببعضِ الملائكة أو النَّبيِّينَ أو الكتب المذكورة في القرآن مع العلم (٧) بذلك (٨) ،
وفي