فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 945

والعلامة الثانية: «أنْ ترى الحُفاة العُراة العالة» (١) .

والمراد بالعالة: الفُقراء (٢) ، كقوله تعالى: {وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى} (٣) .

وقوله: «رعاء الشاء يتطاولون في البُنيان» . هكذا في حديث عمر (٤) ، والمراد أنَّ أسافلَ الناس يصيرون رؤساءهم، وتكثر أموالهم حتّى يتباهون بطول البنيان وزخرفته وإتقانه (٥) .

وفي حديث أبي هريرة ذكر ثلاثَ علامات: منها: أنْ تكون الحُفاة العراة رؤوسَ الناس، ومنها: أنْ يتطاول رِعاءُ البَهم في البنيان (٦) .

وروى هذا الحديث عبدُ الله بن عطاء، عن عبد الله بن بُريدة، فقال فيه:

«وأنْ تَرى الصمَّ البُكمَ العُمي (٧) الحفاةَ رعاءَ الشاء يتطاولون في البنيان ملوك

الناس»، قال: فقام الرَّجُلُ، فانطلق، فقلنا: يا رسولَ الله، مَنْ هؤلاء الذين

نعتَّ؟ قال: «هم العُريب» (٨) . وكذا روى هذه اللفظة الأخيرة عليُّ بنُ زيد، عن يحيى بن يعمر،

عن ابن عمر (٩) .

وأمَّا الألفاظ الأُوَلُ، فهي في الصحيح من حديث أبي هريرة بمعناها (١٠) .

وقوله: «الصمّ البكم العمي» إشارة إلى جهلهم وعدم علمهم وفهمهم.

وفي هذا المعنى أحاديث متعددة، فخرَّج الإمام أحمد (١١)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت