فَرَجَحَ عندي ـ بل استيقنت ـ أن هذا هو الاسم الصحيح للكتاب، الاسم الذي سماه به مؤلفه، وزادني بذلك ثقة: أن الحافظ الذهبي نقل في ترجمة ابن حبان في ((تذكرة الحفاظ) ) (٣/ ١٢٦) بعض ما قال أبو سعيد الإدريسي (١) في الثناء على ابن حبان قال: ((كان على قضاء سمرقند زمانا، وكان من فقهاء الدين، وحُفَّاظِ الآثار، عالما بالطب والنجوم، وفنون العلم، صنَّفَ ((المسند
فهذا حافظ قديم، معاصر لابن حبان، سمع من شيوخ أقدم منه، مثل أبي العباس الأصم، المتوفى سنة ٣٤٦هـ قبل ابن حبان بنحو ٨ سنوات ـ، وهو من طبقة الحاكم تلميذ ابن حبان.
(١) هو الحافظ العالم أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن ادريس، محدث سمرقند، ومصنف ((تاريخها) ) كان حافظا جليل القدر، كثير الحديث، توفي مع الحاكم أبي عبد الله في سنة واحدة، سنة ٤٠٥هـ.
ترجمَهُ الذهبي في ((تذكرة الحفاظ) ) (٣/ ٢٤٩ـ٢٥٠) ، والسمعاني في ((الأنساب) ) ((ورقة٢٢) ).
قلنا: وفي ((سير أعلام النبلاء) ) (٧/ ٢٢٦) ـ للذهبي ـ: ((أبو سعد) )، وهو الأرجح ـ إن شاء الله ـ.