فهرس الكتاب

الصفحة 888 من 1119

وجابر - رضي الله عنهم - (١) ، وإليه ذهب الظاهرية (٢) وقال ابن حزم في المحلى: ولا يجوز لأحد /أن يجلس على قبر وهو قول أبي هريرة وجماعة من السلف (٣) .

[٢٤٧ أ/س]

ثم قال الطحاوي: وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا: لم ينه عن ذلك لكراهة الجلوس على القبر، ولكنه أريد به الجلوس للغائط أو البول وذلك جائز في اللغة، يقال: جلس فلان للغائط، وجلس فلان للبول (٤) .

وأراد بالآخرين أبا حنيفة، ومالكًا وعبدالله بن وهب وأبا يوسف ومحمدًا، وقالوا: ما روى عن النهي محمول على ما ذكرنا، ويحكي ذلك عن علي بن أبي طالب وعبدالله بن عمر - رضي الله عنهم - (٥) .

ثم قال: واحتجوا في ذلك بما حدثنا سليمان بن شعيب، وقد مر عن قريب, وهو حديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه - (٦) .

ثم قال: فبين زيد أن الجلوس المنهي عنه في الآثار الأول ما هو. ثم روى عن أبي هريرة - رضي الله عنه - من طريق يونس وطريق ابن أبي داود, وقد ذكرا عن قريب أيضًا.

ثم قال: فثبت بذلك أن الجلوس المنهي عنه في الآثار الأول هو هذا الجلوس؛ يعني للغائط والبول, فأما الجلوس لغير ذلك فلم يدخل في ذلك النهي. وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد - رحمهم الله - (٧) .

قال العيني: فعلى هذا ما ذكره أصحابنا في كتبهم من أن وطأ القبور حرام, وكذا النوم عليه ليس على ما ينبغي، فإن الطحاوي هو أعلم الناس بمذاهب العلماء ولا سيما بمذهب أبي حنيفة (٨) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت