[٩٧ ب/س]
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لجابر بن عبدالله الانصاري - رضي الله عنه -: ألا أبشرك يا جابر؟ قال: بلى، قال: إن أباك حيث أصيب بأحد أحياه الله، ثم قال: ما تحب يا عبدالله أن أفعل بك؟ قال: أحب يا رب أن تردَّني إلى الدنيا فأقاتل فيك فأقتل مرة أخرى (١) .
وفي الاكتفاء قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: والذي نفسي بيده ما من مؤمن يفارق الدنيا يحب أن يرجع إليها ساعة من النهار وأن له الدنيا وما فيها، إلا الشهيد فإنه يحب أن يرد إلى الدنيا فيقاتل في الله فيقتل مرة أخرى " (٢) .
(صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ) بنصب " صلاته " أي مثل صلاته على الميت وزاد في غزوة أحد، من طريق حيوة بن شريح، عن يزيد: " بعد ثمان سنين، كالمودع للأحياء والأموات " (٣) ، لكن في قوله: بعد ثمان سنين تجوُّزٌ؛ لأن وقعة أُحُد كانت في شوال سنة ثلاث، كما مر. ووفاته - صلى الله عليه وسلم - في ربيع الأول سنة إحدى عشرة, فيكون بعد سبع سنين ودون النصف, فهو من باب جبر الكسر.
وقال العيني: قوله: " صلاته على الميت" يرد قول من قال: إن الصلاة في الأحاديث التي وردت محمولة على الدعاء (٤) . وممن قال به ابن حبان (٥) والبيهقي (٦) والنووي, حتى قال النووي: المراد