فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 1119

رأى المسلمون حزنه وغيظه على ما فُعِلَ بعمه قالوا: لنمثلن بهم إن أظهرنا الله عليهم, مثله ما يمثل بها أحد, فأنزل الله تعالى {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} [النحل: ١٢٦] الآية/

وكَفَّرَ عن يمينه, ونهى عن المثلة (١) وقال - صلى الله عليه وسلم - حين وقف عليه: لن أصاب بمثلك أبدًا ما وقفت موقفًا قط أغيظ إليَّ منه, رحمة الله عليك, قد كنت علمتك فعولا للخير وصولًا للرحم " (٢) .

[٢٢٠ أ/ص]

[٩٦ ب/ص]

وروى ابن شاذان عن ابن مسعود: - رضي الله عنه - ما رأينا المصطفى - صلى الله عليه وسلم - باكيًا قط أشد من بكائه على حمزة, وضعه في القبلة ثم وقف على جنازته /وبكى حتى كاد يغشي عليه؛ يقول يا حمزة يا عمُّ يا أسد الله وأسد رسوله يا حمزة يا فاعل الخيرات يا حمزة يا كاشف الكربات" (٣) ، وليس هذا نوحًا ولا تعديد شمائل؛ بل إخبار بفضائله وشمائله. ثم أمر فسجى ببرد، ثم صلى عليه، وكبر سبعًا، ثم أتى بالقتلى يوضعون إلى جنب حمزة، فصلى عليهم، وعليه معهم، حتى صلى عليه ثنتين وسبعين صلاة" (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت