فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 1119

وقال الخطابي: الرواية إذا ثبتت لم يكن إلى دفعها سبيل بالظن، وقد رواه عمر وابنه - رضي الله عنهما -، وليس فيما حكت عائشة - رضي الله عنها -، ما يرفع روايتهما؛ لجواز أن يكون الخبران صحيحين معًا، ولا منافاة بينهما، وأمّا احتجاجها بالآية، فإنّهم كانوا يوصون أهليهم بالنياحة، وكان ذلك مشهورًا منهم، فالميّت إنما تلزمه العقوبة بما تقدم من وصيته إليهم به، (١) وقد تقدم آنفًا.

[٦٣ ب/ص]

وقال النووي: أنكرت عائشة - رضي الله عنها -، روايتهما ونسبتهما إلى النسيان /والاشتباه، وأوّلت الحديث بأنّ معناه يعذب في حال بكاء أهله لا بسببه، كحديث اليهودية الآتي بعد هذا الحديث (٢) .

قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ - رحمه الله -:

١٢٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - زَوْجَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ إِنَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى يَهُودِيَّةٍ يَبْكِى عَلَيْهَا أَهْلُهَا فَقَالَ «إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهَا، وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ في قَبْرِهَا» .

قَالَ الشَّارِحُ - رحمه الله -:

(حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) التنيسي (٣) ، (قال أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الأمام (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ) أي: بن محمد بن عمرو بن حزم، وقد مرّ مرارًا.

[١٤٤ أ/ص]

(عَنْ أَبِيهِ (٤) ) أبي بكر، (عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٥) ) الأنصارية، (أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - زَوْجَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - /تقول (٦) ) أي: حين سألها ابن عباس - رضي الله عنهما -، عن ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت