أعلم أحدًا قال بوجوب الغسل فيه (١) ، وأوجب أحمد وإسحاق الوضوء منه، والجمهور على عدم وجوب واحد منهما، ثُمَّ إنه لا يشترط غسل الغاسل، ولا وضوؤه حين يباشر الغسل، ولو كان جنبًا، أو حائضًا، أو كافرًا ذكره القهستاني.
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: الْمُسْلِمُ لَا يَنْجُسُ) بفتح الجيم، ويقال بضمها (حَيًّا وَلَا مَيِّتًا) وجه مطابقته للترجمة قد ذكر؛ فلا نعيده، وهذا التعليق وصله: ابن أبي شيبة، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس - رضي الله عنها -: "أنَّه قال: لا تنجسوا موتاكم؛ فإنَّ المؤمن ليس بنجس حيًا، ولا ميتًا" (٢) ، وقوله: "لا تنجسوا" أي: لا تقولوا إنهم نجس.
ورواه سعيد بن منصور أيضًا عن سفيان نحوه موقوفًا (٣) ، ورواه الحاكم مرفوعًا بإسناده إلى ابن عباس - رضي الله عنها - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تنجسوا موتاكم؛ فإنَّ المسلم لا ينجس حيًا، ولا ميتًا" ، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه (٤) .
[٤٨ ب/ص]
وقد أخرجه الدارقطني من رواية عبد الرحمن بن يحيى المخزومي عن سفيان أيضًا مرفوعًا (٥) .
(وَقَالَ سَعْدٌ) أي: ابن أبي وقاص - رضي الله عنه -، /وفي رواية: وقال سعيد بزيادة الياء، قال الحافظ العسقلاني: والأول أولى (٦) ، وقال العيني: والأول أشهر وأصح (٧) (لَوْ كَانَ نَجِسًا) بكسر الجيم (مَا مَسِسْتُهُ) بكسر السين الأولى، ووجه مطابقته ظاهر: مما تقدم.