فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 1119

فإن قيل: قد صلى على اثنين أيضًا وهما غائبان: زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب، أخرج الواقدي في كتاب المغازي، قال: حدثني محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة، وحدثني عبد الجبار بن عمارة عن عبد الله بن أبي بكر قالا: لما التقى الناس بمؤته، جلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر، وكُشِف له ما بينه وبين الشام، فهو ينظر إلى معركتهم، فقال - صلى الله عليه وسلم -: أخذ الراية زيد بن حارثة، فمضى حتى استشهد وصلى عليه ودعا له، وقال: استغفروا له، وقد دخل الجنة وهو يسعى، ثم أخذ الراية جعفر بن أبي طالب، فمضى حتى استشهد، فصلى عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ودعا له، وقال: استغفروا له، وقد دخل الجنة؛ فهو يطير فيها بجناحين حيث شاء" (١) .

فالجواب: أنه مرسل من الطريقين المذكورين، والمرسل ليس بحجة عندهم، على أنهم يقولون: في الواقدي مقال (٢) .

[٩٤ أ/ص]

وقال صاحب التوضيح: في معرض التحامل، ومن ادعى أن الأرض طويت له حتى شاهده- لا دليل عليه، وإن كانت القدرة صالحة لذلك (٣) ، فكأنه لم يطلع على ما رواه ابن حبان والطبراني، وقد ذكر آنفًا، ووقع في كلام ابن بطال تخصيص ذلك بالنجاشي، وقال: ولم أجد لأحد من العلماء إجازة الصلاة على الغائب؛ / إلا ما ذكره ابن زيد عن عبدالعزيز بن أبي (٤) سلمة؛ فإنه قال: إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت