فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 2103

(كتاب الْجَنَائِز)

قَوْله

[١٨١٨] لَا يتمنين أحد مِنْكُم الْمَوْت نهى بنُون الثَّقِيلَة قيل وان اطلق النَّهْي عَن تمني الْمَوْت فَالْمُرَاد مِنْهُ الْمُقَيد كَمَا فِي حَدِيث أنس لَا يتمنين أحدكُم الْمَوْت من ضرّ أَصَابَهُ فِي نَفسه أَو مَاله لِأَنَّهُ فِي معنى التبرم عَن قَضَاء الله فِي أَمر يضرّهُ فِي الدُّنْيَا وينفعه فِي أخراه وَلَا يكره التَّمَنِّي لخوف فِي دينه من فَسَاد اما محسنا بِكَسْر الْهمزَة بِتَقْدِير يكون أَي لَا يَخْلُو المتمني اما يكون محسنا فَلَيْسَ لَهُ أَن يتَمَنَّى فَإِنَّهُ لَعَلَّه يزْدَاد خيرا بِالْحَيَاةِ وَأما مسيئا فَكَذَلِك لَيْسَ لَهُ أَن يتَمَنَّى فَإِنَّهُ لَعَلَّه أَنْ يَسْتَعْتِبَ أَيْ يَرْجِعَ عَنِ الْإِسَاءَةِ وَيَطْلُبُ رضَا الله تَعَالَى بِالتَّوْبَةِ وَجُمْلَة اما محسنا الخ بِمَنْزِلَة التَّعْلِيل للنَّهْي وَيُمكن أَن يكون اما بِفَتْح الْهمزَة وَالتَّقْدِير اما ان كَانَ محسنا فَلَيْسَ لَهُ التَّمَنِّي لِأَنَّهُ لَعَلَّه يزْدَاد بِالْحَيَاةِ خيرا فَهُوَ مثل قَوْله تَعَالَى فَأَما ان كَانَ من المقربين وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت