وقال الفضيل بن عياض رحمه الله: إن العمل إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا وصوابا، قال: والخالص إذا كان لله عز وجل والصواب إذا كان على السنة. (1)
قال ابن القيم رحمه الله: كل عمل بلا اقتداء، فما يزيد المرء عن الله إلا بعدا فإنما يعبد الله بما أمر لا بالآراء والأهواء. (2)
قال الحق تبارك وتعالى: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) . (3)
وقال تعالى: ( وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) . (4)
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: خط رسول الله صلى الله عليه وسلم خطًا وخط عن يمين وعن شماله خططًا، ثم قال: هذا صراط الله مستقيمًا وهذه السبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه. ثم قرأ: ( وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) . (5)
فالصرط المستقيم كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وما عدا ذلك الضلال والهلاك.
وعن العرباض ابن سارية رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك. (6)
(1) رواه البيهقي وأبو نعيم، وابن رجب في جامع العلوم والحكم.
(2) مدارج السالكين: 1/85.
(3) الحشر /7.
(4) الأنعام /153.
(5) رواه اللالكائي، والنسائي، والآجري في الشريعة.
(6) رواه ابن أبي عاصم بسند حسن. ورواه الحاكم في المستدرك، وأبو نعيم، والبيهقي، وابن ماجة، والطبراني.