فلهذا عَكَفَ النَّاسُ عليهِ، وَسَاروا بسَيْرِهِ، فلا يُحْصى كم ناظِمٍ له ومُختَصِرٍ، ومستَدْرِكٍ عليهِ ومُقْتَصِرٍ، ومُعارِضٍ لهُ ومُنْتَصِرٍ!
[قوله] (١) : «فلذا عَكَفَ النَّاسُ عليهِ، وساروا بسَيْرِه، فلا يُحْصى كَم ناظِمٍ له ومُختَصِر، ومُستَدْرِكٍ عليهِ ومُقْتَصِر، ومُعارِضٍ لهُ ومُنْتَصِر» :
أي: فلأجْل اجتماع ما تفرَّق في غير كتاب ابن الصلاح فيه؛ «عَكَف الناسُ عليه» أي: التزَموه على وجه التعظيم له بالانشغال به، والنظر فيه، والاستفادة منه، (٢) وحاذَوْه ونسجوا على مِنْواله في جمع المقاصد دون الترتيب، إذ قدَّم أنه لم يوضع على التناسب فلا يُعَد إلا بضَبْط، ولا يُحاط بكثرةِ مَن نَسَج على مِنواله في (أ/٩) التصنيف نظمًا ونَثرًا مع الاقتصار والانتشار، ويشير بهذا الكلام إلى كثرة جُملة مَنِ اشتغل به نَظمًا لا كثرة كلٍّ مِن الناظمين والمختصِرين ومَن ذُكر منهم. فمِمَّن نظمه: القاضي الخويِّي؛ (٣) بضم الخاء المعجمة وتشديد الياء التحتيَّة مثل ياء