فهرس الكتاب

الصفحة 833 من 9093

رحِمه اللهُ؛ فروَى مالكٌ (١) ، عن ابنِ شهابٍ، عن سالمٍ، عن أبيه، أن عمرَ بن الخطابِ كان يأخذُ من النَّبَطِ من الحنطةِ والزيتِ نصفَ العُشْرِ، يريدُ بذلك أن يكثُرَ الحَملُ إلى المدينةِ، ويأخُذُ من القِطْنِيَّةِ العُشرَ.

وروَى مالكٌ (٢) أيضًا عن ابن شهابٍ، عن السائبِ بن يزيدَ، قال: كنتُ عاملًا مع عبدِ الله بن عُتبةَ بن مَسْعودٍ على سُوقِ المدينةِ في زمانِ عمرَ بن الخطابِ، فكان يأخُذُ من النَّبَطِ العُشرَ.

وروَاه معمرٌ، عن الزُّهريِّ، عن السائبِ بن يزيدَ، أنَّ عُمَرَ كان يأخُذُ من أهلِ الذمةِ نصفَ العُشرِ (٣) .

وكذلك روَى أنسُ بن سيرينَ، عن أنسِ بن مالكٍ، أنَّ عُمرَ كان يأخُذُ من المُسلمِ رُبُعَ العُشرِ، ومن الذميِّ نصفَ العُشْرِ، ومن الحربيِّ إذا دخَل من الشامِ العُشرَ (٤) . وبهذا يقولُ الثوريُّ، وأبو حنيفةَ وأصحابُه، والحسنُ بن حيٍّ. ويعتبِرون النصابَ في ذلك والحَوْلَ، فيأخُذون من الذمِّيِّ نصفَ العُشرِ إذا كان معه مئتا درهم، ولا يؤخذُ منه شيءٌ إلى الحولِ، ومن المُسلمِ زكاةَ مالِه الواجبةَ رُبُعَ العُشر.

هذه روايةُ الأشجعيِّ، عن الثوريِّ، كقولِ أبي حنيفةَ.

وروَى عنه أبو أسامةَ أن الذميَّ يؤخذُ منه من كلِّ مئة درهمٍ خمسةُ دراهمَ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت