فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 1491

[قولُهُ تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (٤٢) } ]

[١١٩٠] حدَّثنا سعيدٌ، قال: سألتُ سفيانَ عن قولِهِ: {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ} ؟ قال: تعزيةٌ للمؤمنِ، ووعيدٌ للكافرِ. قلتُ: من قاله يا أبا محمدٍ؟ قال: أهلُ العلمِ.

[قولُهُ تعالى: {وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ (٤٦) } ]

[١١٩١] حدَّثنا سعدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن حُصَينٍ (١) ،

عن أبي مالك؛ في قولِهِ عزَّ وجلَّ: {وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ} ؛ قال: صنعوا تَوابيتًا فعلَّقوا بالنُّسُورِ (٢) ، فلما


[١١٩٠] سنده صحيح إلى سفيان بن عيينة.
(١) هو: ابن عبد الرحمن السلمي، تقدم في الحديث [٥٦] أنه ثقة تغير حفظه في الآخر، لكن خالد بن عبد اللّه الواسطي - الراوي عنه هنا - هو ممن روى عنه قبل تغيره.

[١١٩١] سنده صحيح إلى أبي مالك غزوان الغفاري، ولكنه لم يذكر عمن أخذه.
وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ٥٧٢ - ٥٧٣) للمصنف وابن أبي حاتم.
(٢) قوله: "توابيتًا فعلقوا بالنسور" كذا في الأصل، ولم يذكر السيوطي لفظ المصنِّف. وفيما في الأصل إشكالان: الأول: قوله: "توابيتًا" والجادَّة فيه: "توابيتَ" بحَذْفِ الألف؛ لأنه ممنوعٌ من الصرف لمجيئه على صيغة منتهى الجموع، لَكنَّ قوله: "توابيتًا" بالتنوين، جائزٌ في العربية وصحيحٌ؛ ويخرَّج على لغة من يَصْرفُ جميعَ ما لا ينصرف في الاختيار وسعة الكلام؛ وهي لغة لبعض العرب، ومن شواهدها قولُهُ تعالى: {سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا} [الإنسان: ٤] في قراءة من نوَّن "سلاسلًا"، ومثل ذلك: قراءتُهُمْ بالتنوين في قوله تعالى: {قَوَارِيرَا (١٥) قَوَارِيرَ} [الإنسان: ١٥، ١٦] ، وقراءةُ الأعمش والأشهب العقيلي والمطوِّعي: {وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا} [نوح: ٢٣] . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت