فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 476

مُقَدِّمَةُ المُؤَلِّفِ

إِنَّ الحَمْدَ للهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.

أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي كُنْتُ مُنْذُ زَمَنٍ طَوِيلٍ -وَإِلَى الآنَ- أَتَطَلَّعُ إِلَى خِدْمَةِ دِينِ اللهِ تَعَالَى، وَإِلَى أَنْ يَكُونَ لِي سَبَبٌ إِلَى رِضَاه تَعَالَى فِي حَيَاتِي وَبَعْدَ مَمَاتِي (١) ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ أَكُونَ أَحَدَ جُنُودِ الإِسْلَامِ المُدَافِعِينَ عَنْهُ بِاليَدِ وَاللِّسَانِ.

وَلَمْ أَرَ أَنْفَعَ لِدِينِ الإِسْلَامِ -عِنْدَ أَزْمِنَةِ انْتِشَارِ الجَهْلِ وَالشِّرْكِ وَالبُعْدِ عَنِ السُّنَّةِ وَفُشُوِّ البِدَعِ- مِنْ جِهَادٍ بِاللِّسَانِ وَفَرْيٍ بِالقَلَمِ (٢) ، وَذَلِكَ بِنَشْرِ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ وَبَيَانِ أُصُولِ أَهْلِ الإِسْلَامِ وَقَوَاعِدِ الدِّينِ وَمَنْهَجِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فِي فَهْمِ دِينِ الإِسْلَامِ وَالعَمَلِ بِهِ.

وَقَدْ رَأَيتُ الاعْتِنَاءَ بِكِتَابِ (الأَرْبَعِينَ النَّوَوِيَّةِ) خَاصَّةً؛ لِمَا فِيهِ مِنْ

ذِكْرِ أَحَادِيثَ هِيَ قَوَاعِدُ الدِّينِ، وَلِمَا عُلِمَ بِالضَّرُورَةِ مِنْ كَلَامِ عُلَمَاءِ السُّنَّةِ وَإِشَارَتِهِم إِلَى أَهَمِّيَّتِهِ وَجُودَةِ جَمْعِهِ؛ فَقُمْتُ -مُسْتَعِينًا بِاللهِ تَعَالَى وَحْدَهُ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت