5_ وليُّ أمرٍ سئل: ما الصفات التي لا تعجبك في معلم ولدك ؟ ، قال: تأخره عن الصلاة .
6_ سئل طالب: ما الصفات التي تعجبك في معلمك ؟ ، قال: معرفته بأحوال الطلاب ، واختلاف قدراتهم .
7_ أحدهم سئل: اذكر موقفًا فعله معك معلم القرآن فرحت به ؟ ، قال: عندما منَّ الله عليَّ بختم القرآن الكريم أهداني كتابا في متشابهات القرآن الكريم .
ومن ذلك يتأكد لنا _ أخي المعلم _ أن للطلاب _ صغارًا وكبارًا _ عيونًا ناقدة وبصائر مميزة ، وحسًا فطريًا يميز ويقيم ويحس ويدرك ويفهم ويحب ويكره ، فليؤخذ هذا في الاعتبار ، وليضعه المعلم الكريم نصب عينيه .
سابعًا: المعلم الذي نريد
كريم النفس ، واسع الصدر ، عظيم الصبر ، متمكنًا في قرآنه ، راسخًا في إيمانه ، داعية في سلوكه ، أسوة في عمله وفي منطوقه ، ويحمل هموم حلقته ، ويفهم واقع أمته
يسعد بتلميذه إذا حفظ آية ، ويفرح إذا بدت عليه أنوار الهداية ، يدعو لتلميذه بالثبات والصلاح ، والخير والفلاح ، ولا يتصيد أخطاءه ، وإنما منهجه في ذلك عمريٌ فاروقيٌ ، عندما أتى بسعيد بن عامر والي حمص حين اشتكاه أهلها إليه ، فأخذ في استجوابه ، ومع كل سؤال يوجهه إليه ، كان يضرع لمولاه قائلًا: اللهم إني أعلمه من خير عبادك فلا تخيب فيه فراستي .
المعلم الذي نريد يحزن على تلميذه ، ولا يحزن منه ، يقدم اللين على الشدة ، والرفق على الحدَّة ، يعاتب تلميذه بحب ، ويسامحه بمقدرة ، ويعلمه بتجرد .
يدرك قول القائل: خير الناس من مكنك من نفسه لتزرع فيها خيرًا ، فيرى تلميذه خير الناس لأنه مكنه من نفسه
المعلم الذي نريد الذي يفتح عيادة القرآن وهو طبيبها ، ويرى تلاميذه أصنافًا شتى ، هذا يشكو قسوة قلبه ، وهذا يشكو ضعف شهيته في حفظه ، وآخر يشكو عسر فهمه ، وآخر يشكو صعوبة نطقه ، وآخر يشكو شهوة نفسه ، وآخر يشكو فساد طبعه ، وأخير يشكو جمود عينه ، وكلهم يريد حفظ كلام ربه .