والحاجات النفسية يشبعها شعور الشاب بأنه رجل يعيش في المعسكر ، ويتدرب على القتال من أجل الجهاد في سبيل الله ، والتعود على الخشونة في المأكل والمشرب والنوم ، والتعود على المفاجآت . وخدمة البيئة تشبع دافع توكيد الذات كبناء سد أو تعبيد طريق وتشعر الفتيان بأهميتهم في المجتمع ، ويدفعهم إلى تحمل المسؤولية .
الوقاية من المخدرات
تمهيد:
تعد مشكلة تعاطي المخدرات من أهم المشكلات التي تسبب خطرًا بالغًا يهدد مستقبل المجتمع ، لما يترتب عليها من أضرار بالغة ينعكس أثرها على الفرد والمجتمع ، فالخمور والمسكرات والمخدرات والعقاقير المخدرة تسبب مخاطر ومشكلات عديدة في أنحاء العالم ، وتكلف البشرية فاقدًا يفوق ما تفقده أثناء الحروب المدمرة [1] .
وظاهرة انتشار تعاطي المخدرات من أدلة فشل الحضارة المعاصرة في ملائمة الإنسان ، يقول أحمد فتحي سرور ( وزير تربية مصري سابق ) : عندما تنهار عوامل التربية السليمة ؛ يتخلف النموذج النفسي والاجتماعي الواقي من الانحراف ، ويجد الشباب في المخدرات بابًا خلفيًا لدخول حياة مصطنعة ( وهمية ) يحيكها له وهم زائف يقوم على أسرار العقاقير المخدرة [2] 0
(1) - النقيب نايف المرواني ، الإدمان والمدمنون ، ص 13 .
(2) - اللواء محمد فتحي عيد ، المخدرات ، ص 287.