فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 89

يقول الأب _ والألم النفسي يعصره _: كان ولدي طفلًا مؤدبًا ، لا يخالف والديه ، ولا يخرج من البيت ؛ إلا إلى المدرسة ، أو مع أسرته وكان متفوقًا في دراسته ، محبوبًا في أسرته ، مطيعًا لوالديه ومدرسيه وإخوانه ... حتى إذا تعرف على ابن فلان وابن فلان ، من عندكم في هذه المدرسة ( وأحيانًا من حارته ) ؛ وكون معهم (( بشكة ) ) [1] ، لا يفارقهم ولا يفارقونه ؛ تغير سلوكه وطبعه ، وصار لا يطيق المكث في البيت ، ولا يحب الخروج معها ، ولا يسمع لوالديه كما كان ، وتغير مستوى تحصيله الدراسي_كما ترى_ وحالتنا معه حالة متعبة ...

أسباب جماعة الأقران

جماعة الأقران مرحلة ضرورية من مراحل النمو الاجتماعي والنفسي يمر بها الإنسان قبل البلوغ بقليل ، وخلال فترة المراهقة ، وتستمر هذه النزعة قوية جدًا عند الشباب حتى يتزوج الشاب ، وتتزوج الفتاة ، فتقل الرابطة بين الأقران ، لتنشأ بدلًا منها رابطة الأسرة الجديدة التي سيكون أبًا فيها ، أو تكون أمًا في هذه الأسرة الجديدة ، وقد تستمر رابطة الأقران بعد الزواج ؛ لكن بشكل أضعف ، وفي كل الحالات تغرس في الإنسان صفات قد لا تفارقه مدى العمر .

( والرفقة مطلب نفسي لا يستغني عنه الإنسان ، وخصوصًا في مرحلة المراهقة . وبوجود الرفقة المنسجمة يتم قضاء الأوقات وتبادل الآراء والخبرات وبث الآمال والتشارك في الأحاسيس والمشاعر ... ويتعذر منع الشاب المراهق عن الرفقة أو فرض العزلة عليه ، وهو أمر يصطدم مع طبع الإنسان وجبلته ، ويحرمه من حاجة نفسية مهمة ) [2] .

مرحلة جديدة في العمر

(1) - كلمة دارجة في الحجاز وتعني مجموعة صغيرة من الأصدقاء .

(2) - عبد العزيز النغيمشي: ص 62 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت