والسابعة سن التمييز ، إذ تتسع الآفاق العقلية للطفل ( المعرفية ) ويتعلم المهارات ، كما تتسع بيئته الاجتماعية بسبب دخول المدرسة ، وما زال الطفل لين العريكة (يحب التقليد ) ، يسعى لإرضاء الكبار ( والديه ومدرسيه ) ، فإذا أمر بالصلاة تجده ينشط إلى تنفيذ ذلك بنفس طيبة ، وهمة عالية ، وسنرى أن الطفل عند البلوغ يرى أن تنفيذ أوامر والديه دون مناقشة منه دليل على طفولته ؛ التي يرغب في مغادرتها ، بينما يرى كثير منهم أن معارضة الكبار ( وحتى الوالدين ) دليل على أنهم ليسوا أطفالًا .
2.في السابعة أيضًا يؤمر الطفل بالصوم ، بعد أن يدرب عليه قبل ذلك ويرغب فيه ، حسب الزمان والمكان [1] .فإن كان النهار طويلًا والطقس حارًا ، سمح لابن السابعة والثامنة بالتدرج في الصوم ، وإن كان النهار قصيرًا والطقس معتدلًا أمر ابن السابعة بصوم رمضان كله إن لم يكن مريضًا .
(1) ـ المقصود بالزمان أن رمضان قد يكون في الربيع أو الشتاء آنذاك ، فيسهل الصوم على ابن السابعة لأن النهار قصير والطقس بارد ، والمقصود بالمكان أن يكون الطفل في منطقة معتدلة ( مثل حوض البحر الأبيض المتوسط ) حيث الطقس لطيف ، ولايكون في الجزيرة العربية ويأتي رمضان في السنبلة ( تموز وآب ) ، عندئذ يصعب الصوم على معظم أطفال السابعة .