فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 89

2-يكتسب الطفل أسس السلوك الاجتماعي من البيت ، وتبقى ثابتة مدى العمر ، وتنادي التربية الحديثة بأهمية الخبرات الأولى للأطفال ، وآثارها في تباين ميولهم واتجاهاتهم وأنماط سلوكهم المختلفة [1] ، وترسم الملامح الرئيسية لشخصية الطفل المقبلة في هذه المرحلة ، ويصبح من الصعوبة إزاحة بعضها مستقبلًا . وتقول ( مارغريت ماهلر ) : إن السنوات الثلاث الأولى من حياة كل إنسان تعتبر ميلادًا آخر ، واتفق أعضاء مدرسة التحليل النفسي على أن السنوات الأولى هي مرحلة الصياغة الأساسية لسلوك وشخصية الطفل .

وذهب ( رينيه دوبو ) إلى أن كثيرًا من نتائج التأثيرات الباكرة - إن لم نقل كلها - دائمة وكأنها في الظاهر لا تزول أبدًا . ويقول أيضًا: ولا يصل الأطفال إلى سن الثالثة أو الرابعة من عمرهم إلا ويكون سلوكهم قد تبلور نهائيًا من أثر العوامل الثقافية والبيئية .

بعض الفوائد التربوية

1.الانتباه إلى الفروق الفردية ، وعدم القلق إذا تأخر الطفل في النطق ، أو المشي ، أو كان جسمه أصغر من أمثاله في السن .

2.تعويد الطفل على النظام في الطعام والنوم واللعب بدون قسوة .

3.يجب أن لا تمل الأسرة من حركة الطفل الكثيرة ولعبه المستمر لأنه حاجة أساسية في هذه المرحلة .

4.تهيئة مكان اللعب ، حيث يتوفر الهواء الطلق ، وأشعة الشمس المناسبة ، وتهيئة رفاق اللعب عند نهاية هذه المرحلة .

5.الانتباه إلى سلامة حواس الطفل ، وخاصة السمع ، والبصر ، والتأكد من سلامتهما بالملاحظة المباشرة من الوالدين .

6.الاستفادة من حب الطفل للقصص ، في التربية الروحية والخلقية وفي النمو اللغوي ، فتحكي له أمه بعض السيرة وقصص الأنبياء والصحابة .

(1) ـ انظر محمد جميل ، ص 218 ، وعائشة السيار في مجلة التربية ، وعبد الله محمد خوج ، ص11، 12 ، وانظر رينيه دوبو ، ص114

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت