الصفحة 8 من 143

كنا في الطبعة السابقة قد التزمنا الطبعة الثانية، كما أشرف عليها فيلسوفنا مالك بن نبي- رحمه الله- حينما حضر إلى لبنان في حزيران عام 1971م.

ثم بدا لي من بعد ذلك أن أضيف إلى فصول الكتاب فصلًا جديدًا تمامًا على الذي أفاض في شرحه بن نبي، وهو يتحدث عن الثقافة في اتجاه العالمية.

فقد سلمني- رحمه الله- عام 1971م حين زيارته إلى طرابلس لبنان مقالًا، نشر في إحدى المجلات الناطقة بالفرنسية، يجمع بين نص البيان الذي كان قد وجهه عام 1959م إلى مؤتمر الكتاب الإفريقيين السود في روما- وهو يمثل الفصل الأخير من هذا الكتاب- وبين تعقيب عليه، يعبر عن رؤية أودعها المؤلف مؤتمرًا آخر للكتاب الإفريقيين انعقد عام 1969م. وقد وضع لهذا التعقيب بخط يده وبالفرنسية عنوانًا (ما ضد الثقافة) ، كما وضع للبيان الأول المنشور في الفصل الأخير من هذا الكتاب عنوانًا (الثقافة والتاريخ) .

وإذ اشتمل هذا المقال على ما يتمم فكرة الأستاذ بن نبي عن مشكلة الثقافة، فقد عدنا إلى ترجمته إلى العربية، وإضافته إلى هذا الكتاب تنفيذًا لوصية المؤلف في تبليغ أفكاره إلى قراء العربية.

وكتاب (مشكلة الثقافة) في أساسه قد فرّقت بين فصوله المناسبات؛ وإذا ذكرت دوافع إصداره عام 1959، فذلك لأنني رأيتها صدىً لما كان قد كتبه مالك بن نبي وأصدره بالعربية في (شروط النهضة) و (فكرة الإفريقية الآسيوية) .

ففي المعادي في القاهرة كان يسكن بن نبي عام 1959م، وكان الطلاب يرتادون مجلسه بين الحين والحين، وأكثرهم يأتيه مستوضحًا مفهوم الثقافة فيما كتب في (شروط النهضة وفكرة الإفريقية الآسيوية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت