وليس ممكنًا أن تتخلص الأفكار من تأثير هذه التغيرات، وإلا حدث اختلال ثقافي واضطراب اجتماعي قد ينشأ عنه كثير من النازعات الاجتماعية.
ثم يورد مثلًا يؤيد به نظريته: حالة التعليم الذي يجب دائمًا أن يساير تقدم الصناعة.
فإذا ما أردنا أن نعرض المشكلة من وجهة نظر الفكر الماركسى أوردنا للقارئ أيضًا رأيين:
رأيًا ذكره (ف. كونستا نتينوف) في كتابه (دور الافكار التقدمية في تطوير المجتمع) ، ورأي (ماوتسي تونج) في كتابه (الديموقراطية الجديدة) . فـ (كونستا نيتنوف) لا يعرض للمشكلة صراحة، وإنما ضمنًا عندما يعرض موقف الفلسفة الماركسية حيالها فيقول:
(( إن حياة المجتمع المادية هي واقع موضوعي ومستقل عن إرادة الناس، أما حياة المجتمع العقلية culture مجموعة الأفكار الاجتماعية والنظريات والأديان ونظريات علم الجمال والمذاهب الفلسفية(يعني كل ما يحدد الثقافة [1] فهي كلها انعكاس هذا الواقع الموضوعي ) ) .
ولما كان هذا التعريف لا يقيم كبير وزن للأفكار في تحديد الثقافة وفي تطور الوسط الذي تنشأ فيه، فإن المؤلف الماركسي يختم فكرته بعد صفحات من كتابه قائلًا:
(( ولكن هذا لا يعني طبعًا أن الأفكار الاجتماعية، مهما كانت الصورة
(1) الجملة بين القوسين من إضافة المؤلف.