الحبّ في الله تعالى
أولًا ـ تمهيد
قال الله سبحانه وتعالى:"قُلْ: إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي، يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ، وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ. وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ". [1]
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم:"لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا". [2]
وقال أحدهم: الإسلام ذوق، والإسلام لطائف، والإسلام أحاسيس ومشاعر.
هذا الدين يتعامل مع النفس البشريّة، ويتعامل مع القلوب، ويتعامل مع الأرواح والأنفاس.
والإسلام يتعامل بروح الأخوّة، قال الله سبحانه وتعالى:"إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ". [3]
ويتعامل بروح المحبّة، قال صلى الله عليه وسلّم:"لاَ يُؤمِنُ أحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأخِيهِ مَا يُحِبُّ لنَفْسِهِ". [4]
ويتعامل بروح التعاون:"وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ". [5]
ثانيًا ـ بعض ما يعنيه الحُبّ
الحُبّ: إرادة عن قصد. والحب: الوُدُّ والوِدادُ. [6] والحُبُّ: ضدُّ البُغْضُ. [7] والحُب: الاستحسان.
وشَغَفَ الحبُّ فؤادَه: علاه، وغلب عليه. والصَّبابة: رقَّةُ الهوى والحب. والعشق: رقّة الحب. والرأفة: رقة الرحمة.
هذا، وقد نُهينا عن الإفراط في الحُبّ، وعن الإفراط في البُغض.
(1) آل عمران: 31.
(2) جزء من حديث رواه الإمام أحمد رحمه الله، في مسند أنس بن مالك رضي الله عنه.
(3) الحجرات: 10.
(4) متفق عليه. رَوَاهُ إمَامَا الْمُحَدّثِينَ، البُخَارِيُّ، ومُسْلمُ، رضي اللهُ عنهما، فِي صحيحيهما اللَّذَيْنِ هما أَصَحُّ الكُتبِ المصنفةِ. البخاري، في الإيمان، باب: من الإيمان أن يحب لأخيه. ومسلم في الإيمان، باب الدليل على أن من خصال الإيمان أن يحب لأخيه ...
(5) المائدة: 2.
(6) القاموس المحيط.
(7) الصحاح في اللغة.