الصفحة 57 من 156

خامسا وسادسا ـ التوب والتطهر

وفيه: تمهيد، وذكر التوب والتطهر في القرآن الكريم، وأحاديث شريفة في ذكر التوب والتطهر، وأقوال في التوب والتطهر، وحقيقة التوبة وشروطها.

تمهيد:

التوبة تكون من الذنوب ومن السيّئات. والتطهر يكون من الأرجاس والأدناس الحسيّة منها والمعنويّة. والطهارة مطلوبة في الثوب، والبدن، والمكان، والنفس.

جاء في تفسير ابن كثير:"إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ" [1] ، أي: من الذنب وإن تكرر غشْيانه،"وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ"، أي: المتنزهين عن الأقذار والأذى. فالله سبحانه يُحبّ من عباده التوّابين من الذنوب وإن تكرر الوقوع فيها، ويُحبّ المتطهرين منها؛ الحسيّة: كالأقذار والأذى والنجاسات، أو المعنوية: كالوقوع في مثل الرياء أو الشرك عياذا بالله من ذلك، أو البذيء من القول أو الفعل؛ أجارنا الله من الوقوع في شيء من ذلك.

ذكر التوب والتطهر في القرآن الكريم

تنوّعت وتعدّدت صور التوب والتطهر في القرآن الكريم. ونورد بعضها فيما يأتي:

أولًا ـ على سبيل المدح

1 ـ ذكر اللهُ سبحانه التطهّرَ والطهارةَ على سبيل المحبّة والمدح، في النفس والمكان.

آ ـ في النفس

قال الله سبحانه وتعالى:"إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا". [2]

وقال سبحانه وتعالى:"يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ". [3]

(1) البقرة: 222.

(2) الأحزاب: 33.

(3) آل عمران: 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت