من ثمرات الإحسان
أولًا ـ قرب رحمة الله تعالى من المحسنين. قال الله تبارك وتعالى:"إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ". [1]
ثانيًا ـ ورد ذكر الصبر مقترنا بالإحسان، وأنّ الله لا يضيع أجر المحسنين، في أربعة مواضع، هي الآتية:
1 ـ قول الله سبحانه:"مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ". [2]
فَذَكَرَ الصبرَ هنا واقعا وفعلًا.
2 ـ قول الله سبحانه:"وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ". [3]
وذكر الصبر هنا على سبيل الأمر به.
3 ـ قول الله سبحانه:"إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ". [4]
وذكر الصبر هنا مقترنا بالتقوى على سبيل المدح.
وقد جاء في المواضع الثلاث، قوله تعالى:"إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ". ونلاحظ ورود: إنّ، و لفظ الجلالة: الله، في المواضع الثلاث.
4 ـ قول الله سبحانه:"وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ". [5]
(1) الأعراف: 56.
(2) التوبة: 120.
(3) هود: 115.
(4) يوسف: 90.
(5) يوسف: 56.