1ـ يجعل لكم فرقانا: هداية في قلوبكم تفرقون بها بين الحق والباطل. وفتحًا ونصرًا في الدنيا، وسعادة ومخرجا ونجاة في الدنيا والآخرة.
2 ـ ويكفر عنكم سيئاتكم: يمحو عنكم ما سلف من ذنوبكم بينكم وبينه. ويغفر لكم: يغطيها، فيسترها عليكم، فلا يؤاخذكم بها.
ثانيًا ـ ومن أهمّ وأعظم ثمرات التقوى: حبّ الله تعالى للمتقين.
1 ـ قال سبحانه وتعالى:"بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى، فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ". [1]
2 ـ وقال سبحانه وتعالى:"إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا، وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا، فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ. إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ". [2]
3 ـ وقال سبحانه وتعالى:"كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ. إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ". [3]
نلاحظ هنا في الآيات الثلاث، قوله سبحانه وتعالى:"إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ". ونلاحظ كذلك التأكيد على الوفاء بالعهود، في الآيات الثلاث! فكأنّ محبّة الله للمتقين كانت بسبب وفائهم للعهود، وإتمامهم لها، واستقامتهم عليها. [4]
ذكر التقوى في السنّة المُطهّرة
جاء في صحيح مسلم، عن سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ التَّقِيَّ، الْغَنِيَّ، الْخَفِيَّ". [5]
(1) آل عمران: 76.
(2) التوبة: 4.
(3) التوبة: 7.
(4) نلاحظ هنا قاعدة أخلاقيّة سامية، قائمة على: الوفاء بالعهد، بين العبد وبين الله تعالى، وبين الناس بعضهم مع بعض.
(5) الحديث رقم 5266.