الصفحة 19 من 156

8 ـ وقال سبحانه:"وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ". [1]

نلاحظ أنّ الآيات الثمانية ركّزت على النواحي الداخلية للمجتمع المؤمن. فعالجت جانبا اقتصاديّا على أهميّة كبرى، وتطرقت لأمور نفسيّة تتعلق برفع بالمعنويّات، وبيّنت أنّ الحاكميّة لله ورسوله، وأنّ الولاء لله ولرسوله وللمؤمنين، وأمرت بتحصين الصفّ الداخليّ.

خامسًا ـ قال الله سبحانه:"إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا". [2]

فقد شرّف المؤمنين على أبد الدهر، وفي كلّ مِصر، حين خاطبهم وأمرهم بالصلاة والسلام على سيّد الأنام: رسول الله وحبيبه محمد عليه الصلاة والسلام.

وفي ذلك يتشبّه المؤمنون في صلاتهم وسلامهم على النبيّ الطاهر الزكيّ، بصلاة الله تعالى وملائكته على الحبيب المصطفى، والنبيّ المجتبى، صلى الله عليه وسلّم.

سادسا ـ تكرر النداء القرآني:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا"تسعًا وثمانين مرّة، خاطب القرآن فيها المؤمنين آمرًا لهم بكلّ خير وحَسَن، وناهيًا لهم عن كلّ شرّ. خطابًا عامّا شاملًا لكلّ مناحي الحياة.

أعظم شُعَب الإيمان وحدّ الإسلام

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الإيْمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ، أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً؛ فَأَفْضَلُهَا: قَوْلُ: لا إلهَ إلا اللهُ، وَأَدْنَاهَا: إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الْإِيمَانِ". متفق عليه؛ واللفظ لمسلم. [3]

(1) الحديد: 8.

(2) الأحزاب: 56.

(3) . البخاري في الإيمان (باب أمور الإيمان) . ومسلم في الإيمان (شعب الإيمان) . (البِضْعُ من العَدَد: من ثلاثة إلى تسعة. والشعبة: القطعة والخَصْلة. والإماطة: الإزالة. والأذى: كلّ ما يؤذي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت