الصفحة 52 من 66

وطائفة أخرى أشد سوءًا من كل ما سبق، وهم بعض الشباب الذين يجلسون على المقاهي والكافتيريات إلى قبيل الفجر.. يلعبون الألعاب المختلفة ويشربون المشروبات المتعددة، ويهدرون الأوقات الغالية، ومنهم من ينشغل في ألعاب الفيديو، ومنهم من ينغرس أمام شاشات الإنترنت، ومنهم من يلعب البلياردو، ومنهم من يقف على نواصي الشوارع يدخنون السجائر وما هو أخطر، ومنهم من يرتكب ما هو أفظع وأشنع من كل ما سبق.. وللأسف الشديد جلهم من المسلمين ومن عائلات مسلمة، وقد تكون عائلات محترمة وملتزمة، ولكن للأسف الشديد عميت الأبصار وتاهت العقول واسودت الأفئدة.. ولا أدري أين الآباء والأمهات، وأين المعلمون والمربون، وأين الدعاة والمصلحون، وأين ولاة الأمر ومسئولو التربية والتوجيه والتعليم ؟!!

لماذا هذا الانقلاب البشع في سنن الكون، ولماذا هذا الانقلاب البشع في الأخلاق ؟

أليست هناك وقفة أمينة لمراجعة أحوال الأمة ؟

أليست هناك دراسة لتقييم وضع الأمة الإسلامية في الأرض، وأسباب انحدار مستواها، وانهيار شبابها ؟

أليست هناك فرصة للإصطلاح مع رب العالمين سبحانه وتعالى، والعودة لنظامه وشرعه وقانونه وسننه ؟!

أفيقوا أيها المسلمون !!

فلا نحن نجد لنا مكانًا بين الأمم الآن بهذا النظام المنقلب.. ولا نحن سنجد مكانًا بين المؤمنين في الآخرة بهذا التضييع لفروض الله عز وجل !!

ومن المؤكد أن السهر وحده ليس السبب في كل مصائبنا.. ولكنه أحد العوامل الناتجة ـ والمسببة في نفس الوقت ـ عن انقلاب الأوضاع وضياع النظام وخلل الفهم..

الرسول صلى الله عليه وسلم المربي العظيم كان يعلمنا ويعلم الأمة بكاملها أن تنام مبكرًا قدر المستطاع.. لكي تحسن استغلال الليل، وكذلك لتحسن استغلال النهار..

روى البخاري ومسلم عن أبي برزة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكره النوم قبل العشاء (لكي لا تضيع عليك صلاة العشاء) وكان يكره الحديث بعدها..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت