رابعًا:. كان صلى الله عليه وسلم ـ وهو الذي كان عادة يأمر المسلمين بالتخفيف في الصلاة ـ يطيل في قراءة الصبح.. فكما روى مسلم عن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الصبح من المائة إلى الستين آية، وكان ينصرف حين يعرف بعضنا وجه بعض.. بمعنى أن شروق الشمس قد اقترب حتى يستطيع أن يميزوا وجوه بعضهم البعض..
وواضح اهتمام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقراءة الطويلة في هذه الصلاة بالذات، والتي تؤدي في وقت يكون فيه القلب عادة خاليًا من هموم الدنيا ومشاكلها، كما أن المسلم يفتتح يومه بهذه الصلاة، فما أجمل أن يفتتح يومه بكم لا بأس به من الآيات الحكيمات..
وقد عبر الله عز وجل عن صلاة الفجر بكلمة"وقرآن الفجر، إن قرآن الفجر كان مشهودًا"وذلك لأن قراءة القرآن في هذه الصلاة تكون طويلة نسبيًا عن بقية الصلوات..
خامسًا: كان صلى الله عليه وسلم يقرأ في يوم الجمعة في صلاة الصبح قراءة خاصة، فكان من سنته صلى الله عليه وسلم كما جاء في البخاري وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه كان صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعة الأولى بسورة السجدة، وفي الركعة الثانية بسورة الإنسان.. وهذا تميز لا يحدث في أي صلاة مفروضة أخرى اللهم صلاة الجمعة وهي صلاة متميزة أيضًا، وسيكون لنا حديث عنها في موضع آخر إن شاء الله..
سادسًا: صلاة الصبح لا تقصر ولا تجمع !!
الظهر والعصر يقصران ويجمعان..
والمغرب يجمع مع العشاء ولكن لا يقصر، والعشاء تجمع وتقصر..
أما الصبح فمتفرد جدًا.. لا يقصر ولا يجمع.. لا في سفر، ولا في حضر، ولا في حج، ولا في جهاد، ولا في خوف، ولا في غيره !!
وهذا ـ ولا شك ـ تميز يلفت الأنظار..
نسأل الله عز وجل أن يجعلنا من المحافظين على صلاة الفجر المشتاقين إليها..
الخاصية الخامسة
وقت مشهود