فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 34

• يقول شيخ الإسلام بن تيمية (مجموع الفتاوى 28/ 58)

ومن سنة الله أنه إذا أراد إظهار دينه أقام من يعارضه فيُحق الحقَّ بكلماته ويقذفُ بالحقِّ على الباطل فيدفعه فإذا هو زاهق.

فهؤلاء الأقذام: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} (الصف 8)

فلو اجتمعت الأفواه جميعًا ليطفئوا نور الشمس ما استطاعوا فكيف بنور الله.

أن الطحالب العائمة لاتوقف السفن الماخرة

فالإسلام قادم وسيكون التنكين بإذن رب العالمين وحتى لا يتسرب اليأس في قلوب الناس وتخور العزائم لابد من ذكر مبشرات النصر فذكر المُبشرات في حالات الشدة ةالمحن سنة نبينا - صلى الله عليه وسلم -

-قال خباب بن الأرت كما عند البخاري:

"شكونا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو متوسد بردةً له في ظل الكعبة، قلنا له: ألا تستنصر لا ألا تدعو الله لنا؟"

فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: كان الرجل فيمن قبلكم يحفر له في الأرض فيجعل فيه فيُجاء بالنشار فيوضع على رأسه فيُشق باثنتين وما يصده ذلك عن دينه ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم أو عصب، وما يصده ذلك عن دينه، والله ليتمن هذا الأمر، حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت، لا يخاف إلا الله، أو الذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون"."

فنقلهم النبي مي أسوأ حال لهم إلى أحسن ما يجدون هم من الأمن لتكون البشرى سبب في رفع الهمم بعد أن تدنت.

فعلى أولياء الله أن يعتزوا بدينهم وأن يستعلوا فوق وطأة الباطل فإنهم هم المنصورون، وإذا كان أعداء الله يتباهون بقوتهم وكثرة عددهم وعدتهم فإن المؤمنين يفخرون بنصر الله وكريم معيته وعونه لهم، قال تعالى:

{إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ} (النحل 128)

وقال تعالى: {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرَّعْبَ}

والنصر والتمكين لعباد الله الموحدين وهذا موعود رب العالمين، قال تعالى:

{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} (التوبة 33)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت