فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 34

أيها المسلمون لاعذر لكم عند الله إن لم تدافعوا عن الرسول

فالدفاع عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر حتمي

-أخرج الحاكم عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قال:

"بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد يطلب سعد بن الربيع - رضي الله عنه - وقال لي إن رأيته فأقرئه مني السلام وقل له يقول لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كيف تجدك؟"

قال: فجعلت أطوف بين القتلى فأصبته وهو في آخر رمق وبه سبعون ضربة ما بين طعنة برمح وضربة بسيف ورمية بسهم فقلت له: يا سعد إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ عليك السلام ويقول لك خبرني كيف تجدك؟

قال سعد: على رسول الله السلام وعليك السلام وقل لقومي الأنصار:

لا عذر لكم عند الله أن يخلص إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفيكم شُفر (1) يطرف، قال: وفاضت نفسه"."

ففيم فكر هذا المحب الصادق في آخر لحظات حياته؟

وماذا شغل باله؟

وبماذا أوحى قومه وهو يودعهم مرتحلًا عن هذه الدنيا وما فيها من أهل وأولاد ومتاع؟

أن الأمر الذي شغل باله هو سلامة حبيبه حبيب رب العالمين - صلى الله عليه وسلم - والوصية التي أوصى بها قومه هي أن يبذل كل واحد منهم نفسه فداءً للرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم -، فلا عذر لهم أمام الله إذا وصل للرسول أذى.

ها أنا أردد مع سعد بن الربيع وأقول لكم لا عذر لكم أمام الله أن لم تنصروا رسوله وتدافعوا عنه في هذه المحنة

ولنعلم جمعيًا أن دفعنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يزيد من قدرة شيئًا كما أن إساءة السفهاء له لا ينقص من قدره شيئًا، لكن هذه محنة واختبار لمعرفة المحب الصادق للحبيب المختار.

قال تعالى: {وَلَوْ يَشَاء اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ} (محمد 4)

• يقول شيخ الإسلام (رحمه الله) كما في الصارم المسلول على شاتم الرسول ص209

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت