فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 34

(5) والله يحفظ نبيه من أبي جهل ويجعل نهايته على يد غلامين:

-فقد أخرج الإمام مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:

"قال أبو جهل يعفر محمدٌ وجهه بين أظهركم؟، فقيل: نعم"

فقال: واللات والعزى لئن رأيته لأطأن على رقبته ولأعفرن وجهه فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي زعم ليطأ رقبته فما فجأهم إلا وهو ينكص على عقبيه ويتقي بيديه فقالوا: مالك يا أبا الحكم؟

قال: إن بيني وبينه لخندقًا من نار وهؤلاء أجنحه

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوًا عضوا"."

فانتقم الله لنبيه ومصطفاه فسلط عليه غلامين هما: معاذ بن عمرو بن الجموح ومُعوذ بن عفراء.

-فقد أخرج البخاري عن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - قال:

"أني لفي الصف يوم بدر إذ التفت فإذا عن يميني وعن يساري فتيان حديثا السن فكأني لم آمن بمكانهما إذ قال لي أحدهما سرًا من صاحبه يا عم أرني أبا جهل فقلتُ: يا ابن أخي ما تصنع به؟"

قال: أُخبرتُ أنه يسب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا فتعجبت لذلك، قال: وغمزني الآخر (2) فقال مثلها

قال: فلم أنشب (3) إن نظرت إلى أبي جهل يجول في الناس فقلت: ألا تريان؟ هذا صاحبكما الذي تسألان عنه

قال: فانطلقا كالصقرين فابتدراه بسيفهما فضرباه حتى قتلاه"."

يا الله إنها الغيرة على رسول الله

الله أكبر صدق ربنا {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ}

بل انظر لمن استهزأ بسنته كيف كانت عاقبته

(1) وهي قرحة تتشائم منها العرب.

(2) قرصني.

(3) ألبث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت