فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 34

وانظر كيف أنتقم الله لنبيه وحبيبه من أبي لهب وابنه عتبة فقد آذى النبي - صلى الله عليه وسلم - كثيرًا.

-أنظر إلي عتبة بن أبي لهب عندما سب الرسول كيف أنتقم الله منه روى ابن عساكر في ترجمة عتبة بن أبي لهب:

كان قد تجهز هو وأبوه أبو لهب إلى الشام فقال عتبة:

والله لأنطلقن إلى محمد ولأوذينه في ربه فانطلق حتى أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد هو يكفر بالذي دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى وتفل في وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - (تفل في وجه حبيب الرحمن)

فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: اللهم أبعث إليه كلبًا من كلابك ثم أنصرف عنه فرجع إلى أبيه، فقال: يا بني ما قلت له؟

فذكر ما قال له، قال: فما قال لك؟ قال: قال اللهم سلط عليه كلبًا من كلابك

قال: يا بني والله ما آمن عليك دعاءه فساروا حتى نزلوا إلى صومعة راهب، فقال الراهب يا معشر العرب ما أنزلكم هذه البلاد فإنها تسرح الأسد فيها كما تسرح الغنم

فقال أبو لهب لأصحابه: إنكم قد عرفتم كبر سني وحقي وإن هذا الرجل (يعني النبي - صلى الله عليه وسلم -) قد دعا على ابني دعوة والله ما آمنها عليه فأجمعوا متاعكم إلى هذه الصومعة وافرشوا لأبني عليها ثم أفرشوا حولها ففعلوا، فجاء الأسد (وهو نائمون) فشم وجوه القوم فلما يجد ما يريد تقبَّض فوثب فإذا هو فوق المتاع فشم وجهه (أي وجه عتبة) ثم هزمه هزمة (ضربه ضربه) ففضح رأسه (شدخه)

يا الله لمّا تفل في وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - أكله الأسد من وجهه ولم يأكله من يديه أو رجليه.

(4) وانظر كيف كان عاقبة ونهاية أبي لهب (والذي آذى الحبيب كثيرًا)

-يقول أبو رافع مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

"رماه الله بالعدمة فقتله (1) فتركه بنوه وبقى ثلاثة أيام حتى قال لهم رجل من قريش: ويحكما ألا تستحيان إن أباكما قد أنتن في بيته لا تدفناه؟"

فحفروا له ثم دفعوه بعود في حفرته وقذفوه بالحجارة من بعيد حتى واروه"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت