الصفحة 2 من 8

4-يكثر البذل من قبل أهل الخير والصلاح في تقديم كل ما يحتاجه العمل الدعوي والخدمي والمعرفي للحجاج, ما يكسب العمل الخيري دفعًا ومساندة.

5-تزول في بيت الله العتيق، الفروقات الدنيوية بين الناس، فلا تميّز بين غني وفقير، ولا بين رئيس ومرؤوس. فيتوحدون في العمل والأمل، والملبس والمسكن.

وهذه من الأمور التي يجب أن يضعها الدعاة في حسبانهم خلال عملهم في هذا الموسم المبارك، فيضعون الخطط الدعوية وفقًا لهذه الخصائص، ويبنون عليها مشاريعهم الخاصة والعامة.

دعوة النبي صلى الله عليه وسلم للناس في الحج:

خلال السنوات التي مكثها النبي -عليه الصلاة والسلام- في مكة المكرمة قبل انتقاله للمدينة المنورة، كان يعكف على دعوة الناس إلى الإسلام، ويحثهم على الدخول تحت ظل الدعوة، والتمسك بحبل الله. وكان لا يفتر ولا يمل من الدعوة، خلال موسم الحج، الذي تتوافد فيه القبائل العربية إلى مكة المكرمة قبل دخولها إلى الإسلام.

ورغم الأذى الذي كان يلحقه -صلى الله عليه وسلم- من بعض كفار مكة خلال موسم الحج، إلا أنه كان يسعى حثيثًا في نشر الدعوة الإسلامية بين الناس، ويتحمل استهزاء البعض، وأذى البعض الآخر، في سبيل توصيل ولو آية من آيات الله -عز وجل-.

وكان من هديه -صلى الله عليه وسلم-، أنه كان يصلي أمام الناس في مكة، وهم يستغربون فعله، وكان يذكر الله -تعالى-، ويرفع صوته في تلاوة القرآن الكريم على مسامع الناس، من أجل تبليغ الرسالة. كما في قصة الطفيل بن عمرو الدوسي.

وبعد أن فتح الله له قلوب وبيوت الناس، ودخل الإسلام إلى شبه الجزيرة العربية، ودانت قبائل العرب بالإسلام، انتهز -عليه الصلاة والسلام-، اجتماع الناس في الحج بمكة المكرمة، في حجة الوداع المشهورة، فأبلغهم وأوصاهم، وأمرهم ونهاهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت