الصفحة 76 من 133

وكَانَ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يَقُولُ إذا قَامَ إلى الصّلاَةِ مِنْ جَوْفِ اللّيْلِ: ( اللّهُمّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ومَنْ فيهنّ ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيّامُ السّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ رَبّ السّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنّ ، أَنْتَ الْحَقّ ، وَوَعْدُكَ الْحَقّ ، وَقَوْلُكَ الْحَقّ ، وَلِقَاؤُكَ حَقّ ، وَالْجَنّةُ حَقّ ، وَالنّارُ حَقّ ، والنَّبيُّون حقٌّ ، ومحمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم حقٌّ ، وَالسّاعَةُ حَقّ . اللّهُمّ لَكَ أَسْلَمْتُ ، وَبِكَ آمَنْتُ ، وَعَلَيْكَ تَوَكّلْتُ ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ ، وَبِكَ خَاصَمْتُ وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدّمْتُ وما أَخّرْتُ ، وما أَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ . أَنْتَ المُقَدِّم وأنت المؤخِّر ، لاَ إِلَهَ إِلاّ أَنْتَ ) (1) .

فيُثني على الله - عز وجل - بما هو أهله ثم يدعوه .

وذلك لما يَعْلَم - عليه الصلاة والسلام - من فضل الدعاء في جوف الليل ، ولِمَا سيأتي من أن الدعاء عند الاستيقاظ مستجابٌ لمن بات متطهرًا .

وخرّج المحاملي وغيره من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (قال الله تعالى: من ذا الذي دعاني فلم أجبه ، وسألني فلم أعطه ، واستغفرني فلم أغفر له ، وأنا أرحم الراحمين) (2) .

(1) - متفق عليه: وفي رواية لهما: ( قيّمُ ) بدل ( قيام ) ..

(2) - ذَكَرَه ابن رجب في جامع العلوم والحكم (1/480) ، ومعناه صحيح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت