7-عن عائشة بنت سعد: أن أباها حدّثها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل واديًا دَهْسًا لا ماء به، وسبقه المشركون إلى القُلب فنزلوا عليها، وأصاب المسلمين العطش، فشكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ونجمَ النفاقُ، وقال بعض المنافقين: لو كان نبيًّا كما يزعم لاستسقى لقومه كما استسقى موسى.
فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أَوَ قَاْلُوْهَا عَسَى أَنْ يَسْقِيَكُمْ» .
ثم بسط كفيه وقال: «اللهُمَّ جَلِّلْنَا سَحَابًا كَثِيْفًا مُغْدَوْدِقًا تَضْحَكُ مِنْهُ الأَرْجَاءُ تُمْطِرُنَا مِنْهُ رَذَإذا قَدْ قُطِعَ سَجْلًا نَعَّاقًا، يَا ذَا الجَلاَلِ والإِكْرَامِ» .
فما ردَّ يديه من ردائه حتى أظلتنا سحابة تتلون في كل صفةٍ وصفَ رسول الله صلى الله عليه وسلم من صفات السحاب.
قال: ثم أُمطرنا الضروبَ التي قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأفعم السيلُ الوادي، فشرب الناس وارتووا.
8--عن أنس قال: لما كان يوم الحديبية، هبط إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ثمانون رجلًا من أهل مكة في السلاح من قِبَل جبل التنعيم، يريدون غِرَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا عليهم، وأخذوا مال عفان فعفا عنهم ونزلت هذه الآية: (وَهُوَ الَّذِى كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا ) (1)
9-عن عمرو بن أَحْطَب قال: استسقى رسول الله صلى الله عليه وسلم ماءً، فأتيته بقدح فيه ماء، وكانت فيه شعرة فأخذتُها، فقال: «اللهُمَّ جَمِّلْهُ» .
قال: فرأيته وهو ابن أربع وتسعين سنة ليس في لحيته شعرة بيضاء.
(1) - الفتح 24