قال: فأكلنا أجمعون وشبعنا، وفضل في القصعتين، فحملناه على بعير. أو كما قال.
7-عن علي رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فدعا بني عبد المطلب، ثم دعا بُعس فشربوا حتى رووا، وبقي الشراب كأنه لم يُمسَّ أولُه بشرب، فقال: «يَا بَنِي عَبْدَ المُطَّلِبِ، إنِّي بُعثْتُ إليْكُمْ خَاصَّةً، وإلى النَّاسِ عَامَّةً، وَقَدْ رَأيْتُمْ مِنِّي هَذه الآيَةِ، فأيُّكُم يُبَايِعُنِي عَلَى أنْ يَكُونَ أَخِي وَصَاحِبِي؟» .
قال: فلم يقم إليه أحد.
قال: فقمت إليه، وكنت أصغر القوم.
قال: فقال: «اجْلِسْ» . ثم قال: ثلاث مرات، كلُّ ذلك أقوم إليه، فيقول لي: «اجلس» . حتى إذا كانت الثالثة ضرب بيده على يدي.
8-عن سَمُرة بن جُندب قال: بيْنا نحن عند النبي صلى الله عليه وسلم أُتي بقصعة فيها ثريد.
قال: فأكل وأكل القوم، فلم يزالوا يتداولونها إلى قريب من الظُّهر يأكل كل قوم، ثم يجيء قوم فيتعاقبونه.
قال: قال له رجل: هل كانت تُمدُّ بطعام؟
قال: «أمَّا مِنَ الأرْضِ فَلاَ، (إلاَّ) أنْ تَكُونَ كَانَتْ تُمَدُّ مِنَ السَماءِ» .
9-عن أبي أيوب الأنصاري قال: صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر طعامًا قدرَ ما يكفيهما، فأتيتهما به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اذْهَبْ فَادْعُ لِي ثَلاَثِينَ منْ أشْرَافِ الأنْصَارِ» .
قال: فشقَّ ذلك عليَّ، ما عندي ما أزيده.
قال: وكأني تثاقلت.
فقال: «اذْهَبْ فَادْعُ لِي ثَلاَثِينَ منْ أَشْرَافِ الأنْصَارِ» .
فدعوتهم فجاؤوا فقال: اطعَموا، فأكلوا حتى صدَروا، ثم شهدوا أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بايعوه قبل أن يخرجوا.
ثم قال: «اذْهَبْ فَادْعُ لِي تِسْعِينَ مِنَ الأَنْصَارِ» .
قال: فأنا أخْوفُ بالتسعين والستين منِّي بالثلاثين.