فأتى لطفه وتنزلت رحمته، وعظمت منّته، فهدأت القلوب، وسكنت النفوس، وهبطت الطائرة بسلام.
إذا اعترض الجنين في بطن أمه، وعسرت ولادته، وصعبت وفادته وأوشكت الأم على الهلاك، وأيقنت بالممات. لجأت إلى مُنفّس الكربات، وقاضي الحاجات، ونادت: يارب يا اللهُ يا الله
فزال أنينها، وخرج جنينها. بارك الله لها في الموهوب، ورزقت بره، وجعله الله من عباده الصالحين.
إذا حلّت بالعالِم معضلة، وأشكلت عليه مسألة، فتاه عن الصواب، وعزّ عليه الجواب، مرّغ أنفه بالتراب، ونادى: يارب يا اللهُ يا الله
يا معلم إبراهيم علمني، ويا مفهم سليمان فهمني، اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم. فيأتي التوفيق، وتُحلّ المغاليق، فينكشف السحاب، ويُلهم الجواب.
وقبل الوداع
بعد هذا المشوار مع الدعاء وآدابه، وموانع إجابته ، والدعاء المستجاب .
أخي الحبيب هل وقفت مع نفسك ؟
كم مرة انطرحت بين يدي الله ؟
كم مرة أحسستَ فيها بصدق المناجاة ؟
أليس لك حاجة بل حاجات إلى رب الأرض والسماوات ؟
أعجَزتَ أن تنفع نفسك بدعوة صالحة ؟ علّ الله أن ينفعك بها .
أخي من أدمن طرق الباب يوشك أن يفتح له زد في الطرق يزاد لك في العطاء من رب الارض والسماوات .
إلهي: