90-النور: تقول اللغة النور هو الضوء والسناء الذي يعين على الإبصار ، وذلك نوعان دنيوي وأخروي ، والدنيوي نوعان: محسوس بعين البصيرة كنور العقل ونور القرآن الكريم ، والأخر محسوس بعين البصر ، فمن النور الإلهي قوله تعالى: ( قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين ) ومن النور المحسوس قوله تعالى: ( هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نور ) ، والنور في حق الله تعالى هو الظاهر في نفسه بوجوده الذي لا يقبل العدم ، المظهر لغيره بإخراجه من ظلمة العدم إلى نور الوجود ، هو الذي مد جميع جميع المخلوقات بالأنوار الحسية والمعنوية ، والله عز وجل يزيد قلب المؤمن نورا على نور ، يؤيده بنور البرهان ، ثم يؤيده بنور العرفان ، والنور المطلق هو الله بل هو نور الأنوار ، ويرى بعض العارفين أن اسم النور هو اسم الله الأعظم.
91-الهادئ: تقول اللغة أن الهداية هي الإمالة ، ومنه سميت الهدية لأنها تميل قلب المهدي إليه الهدية إلى الذي أهداه الهدية ، والله الهادي سبحانه الذي خص من أراد من عباده بمعرفته وأكرمه بنور توحيده ويهديه إلى محاسن الأخلاق وإلى طاعته ، ويهدى المذنبين إلى التوبة ، ويهدى جميع المخلوقات إلى جلب مصالحها ودفع مضارها وإلى ما فيه صلاحهم في معاشهم ، هو الذي يهدى الطفل إلى ثدي أمه .. والفرح لالتقاط حبه .. والنحل لبناء بيته على شكل سداسي .. الخ ، إنه الأعلى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى ، والهادي من العباد هم الأنبياء والعلماء ، وفي الحقيقة أن الله هو الهادي لهم على ألسنتهم.