الصفحة 124 من 133

84-المقسط: اللغة تقول أقسط الإنسان إذا عدل، وقسط إذا جار وظلم ، والمقسط في حق الله تعالى هو العادل في الأحكام ، الذي ينتصف للمظلوم من الظالم، وكاله في أن يضيف إلى إرضاء المظلوم إرضاء الظالم، وذلك غاية العدل والإنصاف، ولا يقدر عليه إلا الله تعالى، وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في الحديث بينما رسول الله جالس إذ ضحك حتى بدت ثناياه ، فقال عمر: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما الذي أضحكك؟ قال: رجلان من أمتي جثيا بين يدي رب العزة فقال أحدهما ( يا ربى خذ مظلمتي من هذا ) فقال الله عز وجل: رد على أخيك مظلمته، فقال ( يا ربى لم يبق من حسناتي شيء) فقال عز وجل للطالب: (كيف تصنع بأخيك ولم يبق من حسناته شيء؟) فقال ( يا ربى فليحمل عنى أوزاري ) ثم فاضت عينا رسول الله بالبكاء، وقال: ( إن ذلك ليوم عظيم يوم يحتاج الناس أن يحمل عنهم أوزارهم) قال فيقول الله عز جل _ أي للمتظلم _ ( أرفع بصرك فانظر في الجنان ) ، فقال (يا ربى أرى مدائن من فضة وقصورا من ذهب مكللة باللؤلؤ ،لأي نبي هذا ؟ أو لأي صديق هذا؟ أو لأي شهيد هذا ؟ ) قال الله تعالى عز وجل ( لمن أعطى الثمن ) فقال يا ربى ومن يملك ذلك؟ قال:أنت تملكه، فقال: بماذا يا ربى؟ فقال بعفوك عن أخيك، فقال: يا ربى قد عفوت عنه،قال عز وجل: خذ بيد أخيك فأدخله الجنة، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم ، فإن الله يعدل بين المؤمنين يوم القيامة.

85-الجامع: تقول اللغة إن الجمع هو ضم الشيء بتقريب بعضه من بعض، ويوم الجمع هو يوم القيامة ، لأن الله يجمع فيه بين الأولين والآخرين ، من الأنس والجن ، وجميع أهل السماء والأرض ، وبين كل عبد وعمله ، وبين الظالم والمظلوم ، وبين كل نبى وأمته ، وبين ثواب أهل الطاعة وعقاب أهل المعصية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت