الصفحة 120 من 133

69-70- المقدم المؤخر: المقدم لغويا بمعنى الذي يقدم الأشياء ويضعها في موضعها ، والله تعالى هو المقدم الذي قدم الأحباء وعصمهم من معصيته ، وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم بدءا وختما ، وقدم أنبياءه وأولياءه بتقريبهم وهدايتهم ، أما المؤخر فهو الذي يؤخر الأشياء فيضعها في مواضعها ، والمؤخر في حق الله تعالى الذي يؤخر المشركين والعصاة ويضرب الحجاب بينه وبينهم ،ويؤخر العقوبة لهم لأنه الرؤوف الرحيم ، والنبى صلى الله عليه وسلم غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ومع ذلك لم يقصر في عبادته ، فقيل له ألم يغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) فأجاب: ( أفلا أكون عبدا شكورا ) ، واسماء المقدم والمؤخر لم يردا في القرآن الكريم .

71-72-الأول الآخر: الأول لغويا بمعنى الذي يترتب عليه غيره ، والله الأول بمعنى الذي لم يسبقه في الوجود شيء ، هو المستغنى بنفسه ، وهذه الأولية ليست بالزمان ولا بالمكان ولا بأي شيء في حدود العقل أو محاط العلم ، ويقول بعض العلماء أن الله سبحانه ظاهر باطن في كونه الأول أظهر من كل ظاهر لأن العقول تشهد بأن المحدث لها موجود متقدم عليها ، وهو الأول أبطن من كل باطن لأن عقلك وعلمك محدود بعقلك وعلمك ، فتكون الأولية خارجة عنه ، قال إعرابي للرسول عليه الصلاة والسلام: ( أين كان الله قبل الخلق ؟ ) فأجاب: ( كان الله ولا شيء معه ) فسأله الأعرابي: ( والآن ) فرد النبي بقوله: ( هو الآن على ما كان عليه ) ، أما الآخر فهو الباقي سبحانه بعد فناء خلقه ، الدائم بلا نهاية ، وعن رسول الله عليه الصلاة والسلام هذا الدعاء: يا كائن قبل أن يكون أي شيء ، والمكون لكل شيء ، والكائن بعدما لا يكون شيء ، أسألك بلحظة من لحظاتك الحافظات الغافرات الراجيات المنجيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت