47-الودود: الود .. والوداد بمعنى الحب والصداقة ، والله تعالى ودود..أي يحب عباده ويحبونه ، والودود بثلاث معان الأول: أن الله مودود في قلوب أوليائه ، الثاني: بمعنى الوادّ وبهذا يكون قريب من الرحمة ، والفرق بينهما أن الرحمة تستدعى مرحوم محتاج ضعيف ، الثالث: أن يحب الله أوليائه ويرضى عنهم . وحظ العبد من الاسم أن يحب الخير لجميع الخلق ، فيحب للعاصي التوبة وللصالح الثبات ، ويكون ودودا لعباد الله فيعفو عمن أساء إليه ويكون لين الجانب لجميع الناس وخاصة أهله وعشيرته وكما حدث لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كسرت رباعيته وأدمى وجهه فقال ( اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون ) فلم يمنعه سوء صنيعهم عن أرادته الخير لهم.
48-المجيد: اللغة تقول أن المجد هو الشرف والمروءة والسخاء ، والله المجيد يدل على كثرة إحسانه وأفضاله ، الشريف ذاته ، الجميل أفعاله ، الجزيل عطاؤه ، البالغ المنتهي في الكرم ، وقال تعالى ( ق والقرآن المجيد ) أي الشريف والمجيد لكثرة فوائده لكثرة ما تضمنه من العلوم والمكارم والمقاصد العليا ، واسم المجيد واسم الماجد بمعنى واحد فهو تأكيد لمعنى الغنى ، وحظ العبد من الاسم أن يكون كريما في جميع الأحوال مع ملازمة الأدب.
49-الباعث: الباعث في اللغة هو أثارة أو أرسله أو الإنهاض ، والباعث في حق الله تعالى لها عدة معان الأول: أنه باعث الخلق يوم القيامة ، الثاني: أنه باعث الرسل إلى الخلق ، الثالث: أنه يبعث عباده على الفعال المخصوصة بخلقه للإرادة والدواعي في قلوبهم ، الرابع: أنه يبعث عباده عند العجز بالمعونة والإغاثة وحظ العبد من الاسم أن يبعث نفسه كما يريد مولاه فعلا وقولا فيحملها على ما يقربها من الله تعالى لترقى النفس وتدنو من الكمال.