انظر إلى هذا الرجل .. الذي وقف كالجبل وأظهر إيمانه في وقت كان لابد وأن يظهر ويقف أمام طاغية ومدّعٍ للربوبية وتسانده حاشية سوء ، ثم يقوم الرجل بتذكير قومه ويخوفهم من بأس الله ويدعوهم إلى الله وإلى الإيمان به - سبحانه وتعالى - ولكنهم يدعونه إلى الكفر والإشراك بالله .. ويدعوهم إلى الجنة والمغفرة
ويدعونه إلى النار وبئس المصير .. ويتكرر هذا الموقف في كل عصر وأمام كل طاغية .
2-محمد الفاتح:
ومن الرجال قول النبي - - صلى الله عليه وسلم -- فيما رواه الإمام أحمد في مسنده من حديث عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ الْخَثْعَمِيُّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - - صلى الله عليه وسلم -- يَقُولُ: (( لَتُفْتَحَنَّ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ فَلَنِعْمَ الْأَمِيرُ أَمِيرُهَا وَلَنِعْمَ الْجَيْشُ ذَلِكَ الْجَيْشُ ) )سمع الطفل محمد الفاتح هذا الحديث وكبر في ذهنه حتى إذا بلغ السبعة عشر ربيعًا حان الوقت الذي يحقق فيه حلم المسلمين، وتحقيق حديث رسول الله - - صلى الله عليه وسلم -- وكان.
لقد حاول المسلمون منذ القرن الأول فتح القسطنطينية مرات عديدة، وقد قتل الصحابي أبو أيوب الأنصاري تحت أسوارها، وادُّخِر فتحها لهذا السلطان العثماني الذي كان نعم الأمير وجيشه نعم الجيش. إنها الرجولة الحقة بكل معانيها.
3-سيد قطب (صاحب الظلال ) :