فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 203

في الوصل أيضًا، ولو كانت مشدّدة في الأصل لما جاز إثباتها.

والوجه الثالث: ما ذكره المصنّف وهو قوله: وإلا لقيل لكنّه، لأنّ الضمير المرفوع لا يقع بعد لكنّ، ولا يستقيم تقدير ضمير الشّأن، ليكون اسم لكنّ، وقوله: هو الله ربي خبره، لأنّ حذف ضمير الشأن منصوبًا ضعيف إلا مع أنْ المخففة المفتوحة. فإنّ الحذفَ فيها لازم على ما صرّحوا به في كتبهم. فقوله: إلّا ليست للاستثناء، بل مركّب من"إنْ"و"لا"فيكون معناه وإن لم يكن أصله لكن أنا، لقيل لكنّه يكون أكثر استعمالها بالواو وحروف الاستثناء، ولا يستعمل بالواو إلّا أن يكون الاستثناء مكرّرًا نحو:

ما جاءني القومُ إلّا زيدًا وإلّا عمرًا، وقد يستعمل بدون الواو، في قوله تعالى: {إِلَّا تَفْعَلُوهُ} أي: أن لا تفعلوه، فعلى هذا يفرّق من الاستثناء بقرينة المقام، فاحفظه فإنّه جديد جيد صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت