فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 203

كَانَا فِيهِ والتّعقيب مع الاشتراك عنهما تقول: ضربت زيدًا فعمرًا، والتّعقيب بدون الاشتراك فيكون ما قبلها علّة لما بعدها نحو: ضربه فبكى، والتّعقيب في كلّ شيء بحسبه نحو: تَزَوَّج فَوَلَدَهُ، مع أنَّ بينهما مدّة الحمل. هذا إذا أطنبت في التَّعبير عن الأدوات، وإذا اختصرت فيهنّ، أي: في تعبير تلك الأدوات فقل عاطف ومعطوف.

أي: قل في حروف العطف مع المعطوف، كما تقول عند الاختصار في حروف الجرّ مع مجرورها: جار ومجرور. وهذا التعبير شائع عند أرباب هذا الفنّ فلذلك جعله مشابهه، وإنَّه من باب التشابه لا من التشبيه. وكذلك أي: كما تقول عند الاختصار في حروف العطف والجرّ.

تقول إذا اختصرت في نحو: {لَنْ نَبْرَحَ} ، ولَنْ نَفْعَلَ ناصبٌ ومنصوبٌ هذا هو المختار لما عرفت أن الرَّفع بهما والجزم بـ لن جائز عند البعض.

وأن تقول في (إنّ) المكسورة المشدَّدة: حرف توكيد، لأنّها يُجاب بها (القسم كما يُجابُ) باللام، وعن الفرّاء أنَّ (إنَّ) مقدَّرة لِقَسَم محذوفٍ استغنى بها عنه، فالتقدير: واللهِ إنّ زيدًا لقائم.

يَنْصِبُ الاسم ويرفع الخبر [عند] البصريين، وأمَّا عند الكوفيين وتبعهم"التسهيل"إلى أنّ الخبر مرفوع بالابتداء، كما كان قبل دخول (إنّ) عليه، فلذلك جوّزوا العطف على اسم إنّ المكسورة بالرَّفع قبل مُضيّ الخبر.

وتزيد في (أنّ) المفتوحة فتقول: حرف توكيد مصدري ينصب الاسم ويرفع الخبر وإنَّما قيل: حرف مصدري لأنَّها تعامل معاملة المصدر حيث تؤولّ مع معمولها بالمصدر وتقع فاعلًا نحو: بلغني أن زيدًا منطَلِقٌ، فإنَّه مؤولّ بـ (بلغني انطلاق زيدٍ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت