فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 203

قوله في صدد الردّ. وقال الهروي: قد يكون للاستفهام. نحو {لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ} . أي: هلا أخرتني.

و {لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ} . أي: هلا أنزل إليك ملك كما رأي أكثر المفسرين. قال الهَرَوي بفتح الهاء والراء المهملة: والظاهر: الواو إما زائدة لتأكيد اللصوق بين القول ومقوله، أو ابتدائية! أنّها في الأول أي في: {لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ} للعرض، وفي الثاني أي في: {لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ} للتحضيض.

فـ (لولا) لا تكون للاستفهام عنده.

وزاد الهروي معنىً آخر، وهو أن تكون نافية بمعنى لم. هذا التعبير موافق لما وقع في"التسهيل"حيث قال: وقد يلي الفعل (لولا) غيرُ مفهمة تحضيضًا فَتُؤول بلو لم. انتهى وما وقع في"الارتشاف"وقد تكون (لولا) نافية بمعنى (ما) . قال شارح"الألفية":

فـ (لولا) هذه ليست بمركبة بل (لو) على حالها، و (لا) نافية للماضي.

وجعل الهروي منه كونها نافية {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ} وجملة {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ} مفعول لجعل. وقوله: أي لم يكن قرية آمنت. تفسير لكونها بمعنى النفي، قوله: والظاهر أن المراد فهلا ردٌّ لما قال الهروي، وهو أي: كونها بمعنى هلا قول الأخفش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت