عن أبي هريرة - صلى الله عليه وسلم - قال: قيل يا رسول الله أي النساء خير؟ قال:"التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ولا في ماله بما يكره". [1]
قال الشيخ عبدالملك القاسم: حسن استقبال الزوج: وهو أول مفتاح لدخول قلب الزوج، فتحسن اختيار اللباس والكلام وتنثر في مقدمه وردًا وحبًا، هاهي تتناول ما أثقل يده من رزق الله وتعينه على خلع ثوبه وتبث له الشوق حمدًا لله على سلامته، وترحب بقدومه وطلعته وتجلسه حيث يحب ثم هي تمسح عناء العمل وتعبه بكلمة حانية ونظرة باسمة.
التبسم وطلاقة الوجه: من أسباب حصول المودة واستقرارها إطالة التبسم وطلاقة الوجه؛ لأنها دليل على الرضا والمحبة والسرور والفرح، وهذا الابتسامة الصغيرة توحي بمعان كثيرة ولفتات متتالية، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق» .رواه مسلم.
إذا استقر المقام بالزوج في مكانه سارعت إليه بالأخبار المفرحة والأنباء السارة تحكي له ما جرى لها وماذا حدث لها ليكون قطعة منها يعلم ما يجري في داره، وتؤانسه بما تعلم أنه يحب من الحديث، وتشجعه إذا تحدث وتثني على عمله مع تذكيره بالله -عز وجل- واحتساب الأجر جراء ما يحدث من منغصات ومكدرات، وهذا الحديث خال من الغيبة والنميمة والبهتان والكذب، وفيه من ذكر الله والثناء عليه والحمد له ما يجعله مجلس ذكر.
من تمام الاستقبال تمام الزينة وجمال المظهر ليتوافق مع جمال المخبر، هاهي تستقبل الزوج في أبهى حلة وأجمل ثوب وأنصع قلب، لقد تجملت له ومن أحق
(1) رواه أحمد والنسائي حسنه الألباني في مختصر الإرواء برقم (1786) ، والسلسلة الصحيحة برقم (1838) ، وصحيح الجامع برقم (3298) ، ومشكاة المصابيح برقم (3272) .