قصر في حقها، ولا أن تجعل من ذلك سببًا في التقصير في حقوقه، وإنما تخاطبه حال النصح بكل هدوء، وتلطف، ورقة، وحنان، وذل، وشفقة، بحيث لا تظهر له أنها أفضل منه أو أنه سيء وآثم، وإنما تتحدث عن الذنب بطريقة غير مباشرة دون أن تتحدث عنه هو، أو من خلال قصة مؤثرة، أو فتوى تذكرها، أو غير ذلك.
قال الله تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} . [1]
فالحياة الزوجية لها حقوق وعليها واجبات، وينشأ عن ذلك مودة ورحمة.
وقد أثنى الله تعالى على المؤمنات الصالحات المطيعات لأزواجهن الحافظات لشرفهن في غياب الزوج فقال تعالى: {فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ} . [2]
المرأة المسلمة الصالحة هي التي تحسن معاشرة زوجها وتطيعه بعد طاعة ربها، وقد أثنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على هذه المرأة وجعلها المرأة المثالية التي ينبغي على الرجل أن يظفر بها.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندما سُئل أي النساء خير قال:"التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ولا ماله بما يكره".
(1) سورة البقرة الآية (228) .
(2) سورة النساء الآية (34) .