لك في قلبه، وسيفتح لك سمعه وبصره وعقله وقلبه في تلك الساعة الجميلة، ثم ناقشيه في سبب الخلاف الذي حصل.
قد تقولين بأن في ذلك"مثالية"، أو لا يمكن لامرأة مجروحة الكرامة أن تتحلى بكل هذه الأريحية وتدوس على كل مشاعر الغضب التي يغلي منها فؤادها، وتقوم بكل بلادة لتبتسم وتتزين وتداعب وكأنه قدم لها هدية.
أعود يا أختي المسلمة لأذكرك بقوله تعالى: {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} . [1] لكن نتائجها الهائلة ستجعلك تعاودين الكرة بكل سعادة وتسنين موضوع الكرامة المزيف، والذي لم تحصلي عليه حتى الآن رغم كل براكين الغضب التي فجرتها على مدى سنوات زواجك، وستجدين زوجًا كأنه ولي حميم لا يحيد عن رهن إشارتك طرفة عين.
الصفات التي تتحلى بها المرأة
على الزوجة أن تنتقي أطايب الكلام وحلو الحديث لزوجها لتدخل السرور على قلبه وتتودد إليه.
عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة الودود الولود العؤود على زوجها التي إذا آذت أو أوذيت جاءت حتى تأخذ بيد زوجها ثم تقول والله لا أذوق غمضا حتى ترضى". [2]
(1) فصلت الآية (35) .
(2) السلسلة الصحيحة رقم (287) .